ابن الجوزي
108
زاد المسير في علم التفسير
والثاني : أنها من نصيبين إلى رأس العين ، قاله قتادة . والثالث : أنها جبل في وهدة من الأرض ، قاله السدي . قوله [ تعالى ] : ( إنما نحن فتنة ) أي : اختبار وابتلاء . قوله [ تعالى ] : ( إلا بإذن الله ) يريد : بقضائه . ( ولقد علموا ) : إشارة إلى اليهود ( لمن اشتراه ) ، يعني : اختاره ، يريد : السحر . واللم لام اليمين . فأما الخلاق ، فقال الزجاج : هو النصيب والوافر من الخير . قوله [ تعالى ] : ( ولبئس ما شروا به أنفسهم ) أي : باعوها به ( لو كانوا يعلمون ) العقاب فيه . فصل اختلف الفقهاء في حكم الساحر ، فمذهب إمامنا أحمد [ رضي الله عنه ] انه يكفر بسحره ، قتل به ، أو لم يقتل ، وهل تقبل توبته ؟ على روايتين . وقال الشافعي : لا يكفر بسحره ، فإن قتل بسحره وقال : سحري يقتل مثله ، وتعمدت ذلك ، قتل قودا . وإن قال : قد يقتل ، وقد يخطئ ، لم يقتل ، وفيه الدية . فأما ساحر أهل الكتاب ، فإنه لا يقتل عند أحمد إلا أن يضر بالمسلمين ، فيقتل لنقض العهد ، وسواء في ذلك الرجل والمرأة . وقال أبو حنيفة : حكم ساحر أهل الكتاب حكم ساحر المسلمين في ايجاب القتل ، فأما المرأة الساحرة ، فقال : تحبس ، ولا تقتل . ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ( 103 ) يا أيها الذين آمنوا